تم نسخ النصتم نسخ العنوان
الشرح مع الفوائد - ابن عثيمينالشيخ : أولا أن أبا بكر كان يصلي لهم في وجع النبي صلى الله عليه وسلم الذي توفي فيه فائدة هذا بيان أن هذا في آخر حياة النبي صلى الله عليه وسلم فلا يقولن ...
العالم
طريقة البحث
الشرح مع الفوائد
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
الشيخ : أولا أن أبا بكر كان يصلي لهم في وجع النبي صلى الله عليه وسلم الذي توفي فيه فائدة هذا بيان أن هذا في آخر حياة النبي صلى الله عليه وسلم فلا يقولن قائل لعل هذه الفضيلة كانت في أول الأمر ثم إنها سلبت منه حتى كانت لعلي كما تقوله الرافضة فإن آخر حياة الرسول في الغالب ليس فيها شيء منسوخ وقوله : حتى إذا كان يوم الاثنين توفي عليه الصلاة والسلام وهذا اليوم ولد فيه وبعث فيه وأنزل عليه فيه وقدم المدينة فيه وتوفي فيه فالوقائع الكبار كانت كلها في يوم الاثنين وقوله : كأن وجهه ورقة مصحف أوراق المصحف في الواقع لا نعرفها كيف هي في ذلك الوقت لكن الغالب أنها تكون بيضاء لأن بيان الأسود في الأبيض أكثر من غيره هذا هو الظاهر وكأنه يريد أن يبين أنه عليه الصلاة والسلام أن وجهه كان أبيض مستنيرا يرغب النظر إليه كما يرغب النظر إلى ورقة المصحف وقوله : ثم تبسم يضحك الظاهر كما قال الشارح العيني أنه تبسم مسرورا بحال أصحابه رضي الله عنهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم لا شك أن من أكبر ما يكون مسرورا به أن يرى أمته قائمة بشريعته وقوله : فهممنا أن نفتتن من الفرح المراد بالافتتان هنا خروجهم من الصلاة بأن يقولوا مثلا الله أكبر أو الحمد له الذي رأيناك أو كلمة نحوها لأن الفتنة معناها الصد كما قال الله تعالى : إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فتنوهم أي صدوهم عن دين الله ويقول إنه مات من يومه قد يورد الإنسان إشكالا ويقول كيف يتفق هذا مع ما اشتهر وصح أن أبا بكر حين مات النبي صلى الله عليه وسلم كان في بستان له يقال له السنح خارج المدينة فيقال ليس في هذا كبير إشكال والحمد لله صلى أبو بكر الفجر ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم ووجده في ذلك اليوم من أحسن ما يكون لأنه في ذلك اليوم كان أحسن من ذي قبل ولهذا نظر إلى الصحابة وهو قائم صلى الله عليه وسلم فاطمئن على صحته ثم خرج إلى بستانه ثم قضى الله الأمر في غياب أبي بكر رضي الله عنه وهذا من الحكمة العظيمة التي بان بها فضل أبي بكر رضي الله عنه حيث إنه لما أخبر وهو في بستانه عن وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم رجع إلى المدينة رجوع المطمئن الثابت حتى دخل على النبي صلى الله عليه وسلم ووجده مسجى مغطى فكشف عن وجهه وقبله وقال بأبي أنت وأمي والله لا يجمع الله عليك موتتين أما الموتة الأولى فقد متها ثم عرف أنه مات فخرج إلى الناس وهم مضطربون منزعجون في المسجد حتى إن أشدهم عمر رضي الله عنه كان يخطب ويتكلم ويقسم إن الرسول لم يمت وإنما صعد وأنه سيبعثه الله ويقطع أيدي أقوام وأرجلهم من خلاف ومعلوم أن عمر إذا كان يتكلم في هذا الجمع العظيم مع هذا الانزعاج والاضطراب وهو معروف عند الصحابة أنه هو الثاني في هذه الأمة فسيكون لهذه الكلمة أثر فجاء هذا الرجل الثابت المطمئن الذي هو أشد الناس مصيبة برسول الله صلى الله عليه وسلم وقال لعمر على رسلك ثم صعد المنبر وتلا الخطبة المشهورة التي هي أعظم خطبة بعد خطب النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أما بعد فمن كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت " رضي الله عنه كلمات عجيبة جملتان لكن تعدل الأرض كلها ثم قرأ الآيات التي فيها موت الرسول صلى الله عليه وسلم قال عمر : " فعقرت حتى ما تقلني رجلاي " والإنسان إذا أصابه ما يفجعه ما يقدر يقوم ينعقر وإلى آخر ما جرى فيما بعد نعم ، وفي قوله : فقال بالحجاب فرفعه فيه دليل على أن القول يطلق على الفعل وهو كثير في اللغة العربية ومنه حديث عمار بن ياسر في التيمم قال : إنما كان يكفيك أن تقول بيديك هكذا وضرب بيديه الأرض ، نعم

Webiste