تم نسخ النصتم نسخ العنوان
ما رأيك فيمن يقول إن هناك شرك يغفره الله ويس... - ابن عثيمينالسائل : ... فضيلة الشيخ حفظكم الله هناك من يقول بأن قول الله عز وجل:  إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ  على أن ...
العالم
طريقة البحث
ما رأيك فيمن يقول إن هناك شرك يغفره الله ويستدل بحديث من شك في قدرة الله وقال "إذا أنا مت فاحرقوني ..."؟
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
السائل : ... فضيلة الشيخ حفظكم الله هناك من يقول بأن قول الله عز وجل: إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ على أن هناك شركاً يغفره الله

الشيخ : لِمَنْ يَشَاءُ

السائل : لِمَنْ يَشَاءُ

الشيخ : وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ

السائل : ومثلوا لذلك بما في الصحيحين من حديث الرجل الذي قال لأبنائه: إذا أنا مت فحرقوني ثم ذروا نصفي في البحر ونصفي في البر، فوالله لئن قدر الله عليَّ ليعذبني فقالوا: إن هذا كافر مشرك وغفر الله له باجتهاده، فما تعليقكم جزاكم الله خيراً؟

الشيخ : نعم نقول بارك الله فيك: إن الإنسان إذا فعل الشيء بتأويل بتأويل وهو مؤمن بمضمونه ما فعل فإنه لا يكفر، فهذا الرجل لو نظرنا إلى ظاهر عمله لقلنا: هذا الرجل شاك في قدرة الله، ما في إشراك هذا فيه تنقص لله، أما إشراك ما في إشراك تنقص لله ظن أنه إذا فعلوا به هكذا لم يقدر الله عليه، عرفت؟ يعني شك فيه ما أنكرها صراحة، لكن ظن أن الله لا يقدر عليه، لماذا فعل هذا؟ خوفاً من الله، إذن هو مؤمن بالله، لكن تأول فأخطأ، والله عز وجل يغفر الخطأ لمن تأول، يغفر الخطأ لمن تأول، كل إنسان يفعل الشيء بتأويل، فإن الله تعالى يغفر له ولا يؤاخذه به، لأنه لو آخذه بشيء فعله متأولاً لكان هذا من تحميل النفوس ما لا تستطيع، والله تعالى قد نفى ذلك، فقال: لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا ألم تر أن الصحابة لما قال لهم الرسول صلى الله عليه وسلم: لا يصلين أحد منكم العصر إلا في بني قريظة بعد غزوة الأحزاب، وخرجوا فأدركتهم الصلاة، فبعضهم صلى في الطريق، وبعضهم لم يصل إلا بعد المغرب في بني قريظة، هؤلاء أخروا الصلاة عن وقتها، لكنهم ايش؟ متأولون، ولم يعنفهم الرسول عليه الصلاة والسلام.
عمار بن ياسر أصابته جنابة وهو في السفر، فجعل يتمرغ في الصعيد كما تتمرغ الدابة يظن أن هذا هو الواجب فيمن كانت عليه جنابة وليس عنده ماء، وعنفه الرسول لا، فالمهم أن هذا الرجل كان متأولاً.
وهذا أحد الأدلة التي استدل بها شيخ الإسلام رحمه الله على أن الإنسان يعذر بالكفر إذا كان جاهلاً أو متأولاً.

Webiste